الشيخ محمد تقي التستري ( الشوشتري )

198

بهج الصباغة في شرح نهج البلاغة

وأما النهي عن التزوّج والقمر في العقرب ، والسفر يوم الاثنين فشئ آخر . هذا ، ومن إصاباتهم ما في ( المعجم ) : ذكر أبو سهل بن نوبخت أمرني المنصور لمّا أراد بناء بغداد بأخذ الطالع ، ففعلت ، فإذا الطالع في الشمس وهي في القوس ، فخبرته بما تدلّ النجوم عليه من طول بقائها ، وكثرة عمارتها ، وفقر الناس إلى ما فيها . ثم قلت : وأخبرك خلة أخرى أسرك بها . قال : وما هي قلت : نجد في أدلّة النجوم انهّ لا يموت بها خليفة أبدا حتف أنفه ، فتبسّم ، قال : ولذلك يقول عمارة بن عقيل : قضى ربّها ألا يموت خليفة * بها انهّ ما شاء في خلقه يقضي قال : والمنصور مات وهو حاجّ ، والمهدي بما سبذان ، والهادي بعيساباد قرية أو محلة بالجانب الشرقي من بغداد ، والرشيد بطوس ، وقتل الأمين بالجانب الشرقي ، ومات المأمون بالبذندون ، ومات المعتصم والواثق والمتوكل والمنتصر وباقي الخلفاء بسامراء ، ثم انتقل الخلفاء إلى التاج من شرقي بغداد ، وتعطّلت مدينة المنصور منهم ( 1 ) . قلت : وأخطأ أبو سهل والمنصور في السرور بعدم موت خليفة فيها ، فإن لفظه كان سرورا ، ومعناه كان حزنا ، لأن معناه أن خلفاءها يموتون غرباء بعيدين عن دار ملكهم . « سيروا على اسم اللّه » قال الشاعر : لا يمنعنّك من بغاء الخير تعقاد التمائم * ان الاشائم كالأيامن والأيامن كالأشائم في باب الأيام من أبواب ( حجّ الفقيه ) : روي عن عبد الملك بن أعين قلت

--> ( 1 ) معجم البلدان 1 : 460 .